(الجزء الثاني) ولم يمر وقت طويل حتى وصل الحرس لابواب البيت الذي نزل فيه الإمام… وأوامرهم من حاكم سمرقند هذه المرة.. ان لابد أن يخرج الإمام البخاري من نواحي سمرقند وقراها. وكانت هذه ليلة عيد الفطر. لكن الأوامر ان يخرج “الان” وليس بعد العيد… فخشي الإمام ان يتسبب باي ضرر لاقاربه الذين اكرموه… فرتب له ابراهيم بن معقل الكتب فوق دابته الأولى وجهز الثانية ليركب عليها الإمام. ثم عاد ابن معقل للبيت وبدأ يخرج البخاري وهو يتحامل عليه… وهما يمشيان باتجاه دابة الركوب … وبعد ما يقارب ال 20 خطوة.. شعر الإمام البخاري بالتعب اكثر فأكثر.. فطلب من ابن معقل ان يمهله دقائق ليستريح.. جلس الإمام البخاري بجانب الطريق.. ثم نام . و ما هي إلا دقائق.. عندما أراد ابن معقل ان ييقظ الإمام وجده قد فاضت روحه الى الله…رحمه الله. مات الإمام البخاري على جانب الطريق ليلة عيد الفطر يوم ١ شوال عام 256 هجريا … و هو مطرود من مدينة و اخرى وثالثة و قد تجاوز عمره 62 سنة. يجهل الناس اليوم اسماء حكام نسابور و بخارى و سمرقند ...لكن الجميع يعرف الامام البخاري . رحم الله الامام البخاري و رفع درجته في عليين مع النبيين و الشهداء و الصالحين . سير اعلام النبلاء ص 468 جزء 12