عزيزي ديربا، ها أنا أكتب لك للمرة الثامنة منذ آخر رسالة كتبتها إليك، أعود إليك بعد انقطاع، لا لأخبرك بجديد، بل لأكتب — كما هي العادة — حين لا أجد الشخص المناسب الذي يُصغي إلى أحاديثي. بفضل الله، ما زلتُ حيّة أُرزق، وأنا بخير ما دمتَ بخير. أكتب إليك من داخل مقهى، ريثما يجهّز كوب الشاي الذي طلبته. أوه! ها هو النادل قد أتى... سأتوقف عن الكتابة الآن. هل تعرف أين أنا يا عزيزي؟ أنا في مقهى "نادي توسكانا"، في بودابست. ربما عليك أن تُعدّ قائمة مطوّلة بأجمل المقاهي وأشهرها، تلك التي زرتها سابقًا، أو التي سأزورها لاحقًا... فقد تحتاج إليها يومًا ما. إلى اللقاء، مع خالص محبتي، روتي ~باسم الحبسي