عزيزي ديربا: يبدو أنّك لا تدري أن رسالة واحدة منك تغنيني عن الذهاب إلى المشفى! أشعر بالتحسن الآن، لقد رحلت الإنفلونزا مرتعبة عن جسدي، أتدري لماذا؟ لأنني محظوظة بوجوك في الحياة معي، ففي اليوم الذي وصلتني رسالتك، سعدتُ جداً بمحتواها البسيط، وشعرت أنني على خير ما يرام. أحياناً يشفى المرء مع من يُحب، يَهتم به، ويلقى الإهتمام من قبل شخص غامض مثلك، كلّ هذا كفيلٌ بشفاء المرء من دائه؛ لأنّ الدواء ليس شيء قيّم للعلاج، لا أقصد التقليل من فوائد الدواء، ولكن لا نفعَ منه، إن كانت المخاوف تقضّ مضجع المرء، وتجعله عرضة للوساوس الفكرية... إنني أشعر بشعور غريب كلما حاولت قراءة رسائلك، هل أنتَ ملاكٌ من السماء في هيئة بشر أم أنّك شاب وسيم، سديد الفكر؟ تعليماتك التي تمليها علي كلها مُوفقّة، أنا منبهرة جداً منك، فقد تناولت كوباً من الحليب الساخن بالزنجبيل، وداومتُ عليه إلى أن استيقظت في الصباح، والحمّى قد اختفت، مع أنّ ذلك قد لا يحدث مع غيري! عزيزي، إنّ إهتمامك بي لأمر مجد في حياتي، فأنا أعيش -أحياناً- على هامش الحياة، لا ألقى الإهتمام الكافي من حولي.. إنّ جرعة صغيرة من الإهتمام -إهتمامك بي- تجعل حبي لك في الداخل يكبر! عزيزتك دومًا، ريتال ~باسم الحبسي