عزيزتي روتي، أكتب إليكِ الآن من أمام كلية الفنون، وأنا جالس بالقرب من شجرة الفتنة والكستناء حيث رأيتكِ لأول مرة هناك. أذكر ملامح وجهكِ وهو يلقي بظله على الأرض. كنتِ تبدين كطفلة لطيفة، أو كسمك الشوش. أتذكرين يوم الأحد القريب عندما اجتمعنا في قاعة الفنون، كنتُ قد أعلنتُ حبي لكِ، وأخبرتُكِ بسرِ إعجابي الكبير بك. اسمكِ له وقعٌ في نفسي، لم أتمالك نفسي حتى اخترتُ لك اسماً جديداً هو (أروى)، فأنتِ تروينَ قلبي سعادةً ومحبة مثل الوردة المتفتحة عند مطلع الفجر. عزيزتي، بلغتُ اليوم عامي الرابعة والعشرين، أي كبرتُ سنة دونك، لم يتبقى على بلوغكِ سني سوى شهر واحد فقط. نسيتُ إخباركِ أنني ارتديتُ اليوم زياً جديداً، لونه أبيض، لطالما أحببنا هذا اللون معاً، ها أنا نفذتُ وعدي لكِ وارتديتُه، كما ارتديتِ أنتِ يوم أمس العباءة السوداء التي عشقتُها. رأيتكِ اليوم مرتدية عباءة سوداء، دائماً ما ترتدين العباءات الفضفاضة الجميلة. عزيزتي قبل أن أرسل رسالتي هذه للبريد، تذكرتُ موقفاً أضحكني. قبل أسبوع أثناء دخولكِ قاعة الفنون، نطقتي بلقبي قبل أن تلقين التحية للزملاء، أعجبني تصرفكِ بوضع الهاتف على أذنك، وكأن أحد ما اتصل بك. كانت ملامحك مضحكة جداً، وتصرفكِ دلّ على ذكائك الذي عهدته فيكِ. أنا الآن على وشكِ أن أدخل باب كلية الفنون، لألتحق بالوقتِ قبل أن يبدأ وقت المحاضرة القادمة. حبيبكِ المتوحش: ديربا. ~باسم الحبسي