🖋️خاطرة في ذهني قد لا تستحق القراءة لكن أحببت أن أشاركها معكم اليوم أحد الزملاء بالعمل نصحني بترك عملي والانتقال لمكان آخر، سألته لماذا؟ فقال أنهم يجعلونك تعمل لوقت متأخر دون تعويضك، ورغم أنك أكثر من تنجز إلا أنها تنسب لغيرك، يرشوحن غيرك للدورات رغم أنك أكثر من أثبت جدارته في وقت قصير... إلخ لوهلة أحسست بالظلم وأن كلامه صحيح، ولوهله كأن في داخلي صوت يقول لي، قدم استقالتك حالا وابحث مكان أفضل!!! ثم الآن وبعد أن هدأت، استذكرت الفترة التي كنت فيها بلا عمل، استذكرت المرات التي تأخرت فيها ولم يعلق مديري، بل وكأن شيئا لم يحدث، استذكرت أن عملي يدر علي دخل يعينني وأنني لا أعمل بالمجان، استذكرت أني لست في موقف يسمح لي الاستقالة وأن علي مسؤليات، فالحمدلله على ما أعطى، حمدا يملأ ما بين السماء والأرض. ثم يا ترى، كم من أناس ألقوا بنصائحهم وأحيانا آراء لم يطلب منهم إبداءها، وكانت النصيحة أو الرأي من غير ما خبرة وضابط ومن الشخص الخطأ، فكانت هي شرارة بؤس في حياة من استقبلها؟ كم من شخص ترك وظيفته وأصبح بلا عمل بسبب نصيحة من شخص غير خبير؟ كم من امرأة تطلقت من زوجها بسبب نصيحة من صديقة ليست متزوجة أصلا وهيأت لها أنها في جحيم؟ كم من أب كان راضيا عن أبنائه وأهل بيته وبسبب نصيحة من رجل لا عيال له أو لا يفقه شيئا في التربية، أوهمه بأن البر ليس ما يناله من أبناءه فأصبح تعيسا كثير المشاحنات معهم؟ وكم وكم وكم... الكلمة تأثيرها قوي، والمشورة من غير أهلها مهلكة، فلنتقي الله في من ننصح ولنوقف رمي الآراء والتعليقات العشوائية ولو كانت بنية حسنه، فإن كانت خيرا وكنا أهلا للمشورة فبها، وإلا الصمت! الصمت! وكف الأذى! ورحم الله امرء عرف قدر نفسه...